جرى صباح يوم الأربعاء 2 أيلول الجاري 2026م مناقشة أطروحة الدكتوراه في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة البصرة، الموسومة بـ(( مناهج مُعربي القُرآن الكريم في العصر الحديث )).
وتهدف الأطروحة التي قدمتها الباحثة (فاطِمة جعفر سعيد) إلى بيان المناهج التأليفيَّة في كتب إعراب القرآن الكريم في العصر الحديث، والإجابة عن سبب كثرة التأليف في هذا الحقل المعرفيّ وثمرته، وبأيِّ منهج كتبتْ حتى تباينتْ، مع ما فيها من جوامع مشتركة، فهل توافقتْ كتب إعراب القرآن على منهج واحد؟ وألا تنتفي الفائدة من التَّأليف؛ لتطابق الموضوع، والأدوات المعرفيَّة التي وظفت في معالجة النَّصِّ القرآني؟
تضمنت الأطروحة مقدمة وخاتمة وبينهما ثلاثة فصول، سبقتْ بتمهيدٍ، تناول الفصل الأول منها: ((مناهج التَّأليف في كتب إعراب القُرآن الكرِيم في العصر الحديث)) ، وقد حمل الفصل الثاني عنوان: (( أدِلَّةُ الصِّناعةِ والمصادرُ المعرفيَّة عِند مُعربِي القُرآن الكرِيم فِي العَصرِ الحَدِيثِ))، وعنون الفصل الثالث منها بـ (( مناهج معربي القرآن الكريم في إعراب النَّصّ)).
توصلت الأطروحة بعد استقراء كتب إعراب القُرآن الكرِيم في العصر الحديث إلى تنوع مناهج التَّأليف في هذه الكتب التي تشكلتْ وفقًا لرؤى مَنهجيّة متعدّدة في معالجة النَّصّ القُرآني، والآليات المعرفيَّة التي وظفت في عرضها، ولا يمثل هذا التنوع تباينًا ظاهرًا فقط بل يكشف اختلافًا في تصور غاية تأليف الكتاب عند المؤلفين، فمنهم من اتجه إلى الغاية الإثرائيَّة وآلية تحقيقها؛ بالجمع والاستقصاء، ورفد الكتاب بالعلوم اللغوية والتفسير، والتوسع في إيراد الخلافات النَّحويَّة والآراء العلميَّة، والاستدلال بالشواهد. ومنهم من سلك سبيل الغاية التعليميَّة وآلية تحقيقها؛ بالتّيسير والاقتصار على الإعراب تحقيقًا للاختصار، وتيسيرًا للمتلقي.


.jpeg)




